Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

حكم أمير المؤمنين عليه السلام

من واحد إلى خمسين

 1 - قَال عليه السلام : كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ ، لاَ ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ ، وَلاَ ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ .

2 - وقَالَ عليه السلام : أَزْرَى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ الَّطمَعَ ، وَرَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ ضُرَّهُ ]عَنْ ضُرِّهِ[ ، وَهَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهَا لِسَانَهُ .

3 - وقال عليه السلام : الْبُخْلُ عَارٌ ، وَالْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ ، وَالفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ ، وَالْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ .

4 - وقال عليه السلام : الْعَجْزُآفَةٌ ، وَالصَّبْرُ شَجَاعَةٌ ، وَالزُّهْدُ ثَرْوَةٌ ، وَالْوَرَعُ جُنَّةٌ ، وَنِعْمَ الْقَرِينُ الرِّضَى .

5 - وقال عليه السلام : الْعِلْمُ وِرَاثَةٌ كَرِيمَةٌ ، وَالادابُ حُلَلٌ مُجَدَّدَةٌ ، وَالْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ .

6 - وقال عليه السلام : صَدْرُ الْعَاقِلِ صُنْدُوقُ سِرِّهِ ، وَالْبَشَاشَةُ حِبَالَةُالْمَوَدَّةِ ، وَالاِحْتَِمالُ قَبْرُ العُيُوبِ .
وروي أنّه عليه السلام قال في العبارة عن هذا المعنى أيضاً : المُسالَمَةُ خِبَاء[خَبءُ] الْعُيُوبِ .

7 - وقال عليه السلام : مَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ كَثُرَ السَّاخِطُ عَلَيْهِ ، والصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ ، وَأَعْمَالُ الْعِبَادِ فِي عَاجِلِهِمْ ، نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ فِي آجِلِهِمْ .

8 - وقال عليه السلام : اعْجَبُوا لِهذَا الاِْنْسَانِ يَنْظُرُ بِشَحْم ، وَيَتَكَلَّمُ بِلَحْم ، وَيَسْمَعُ بِعَظْم ، وَيَتَنَفَّسُ مِنْ [في] خَرْم ! !

9 - وقال عليه السلام : إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أحَد أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ ، وَإِذَا أَدبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ .

10 - وقال عليه السلام : خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ .

11 - وقال عليه السلام : إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .

12 - وقال عليه السلام : أَعْجَزُ النَّاس مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاِْخْوَانِ ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .

13 - وقال عليه السلام : إِذَا وَصَلَتْ إِليْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَـلاَ تُنَفِّرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ .

14 - وقال عليه السلام : مَنْ ضَيَّعَهُ الاَْقْرَبُ أُتِيحَ لَهُ الاَْبْعَدُ .

15 - وقال عليه السلام : مَا كُلُّ مَفْتُون يُعَاتَبُ .

16 - وقال عليه السلام : تَذِلُّ الاُْمُورُ لِلْمَقَادِيرِ ، حَتَّى يَكُونَ الْحَتْفُفِي التَّدْبِيرِ .

17 - وسئل عليه السلام عن قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  - «غَيِّرُوا الشَّيْبَ ،
وَلاَ تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ» ، فَقَال عليه السلام : إِنَّمَا قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم  ذلِكَ
وَالدِّينُ قُلٌّ ، فَأَمَّا الانَ وَقَدِ اتَّسَعَ نِطَاقُهُ ، وَضَرَبَ بَجِرَانِهِ ، فَامْرُؤٌ وَمَا اخْتَارَ .

18 - وقال عليه السلام في الذين اعتزلوا القتال معه : خَذَلُوا الْحَقَّ ، وَلَمْ يَنْصُرُوا الْبَاطِلَ .

19 - وقال عليه السلام : مَنْ جَرَى فِي عِنَانِ أَمَلِهِ عَثَرَ بِأَجَلِهِ .

20 - وقال عليه السلام : أَقِيلُوا ذَوِي الْمُرُوءَاتِ عَثَرَاتِهِمْ ، فَمَا يَعْثُرُ مِنْهُمْ عَاثِرٌ إِلاَّ وَيَدُ اللهِ ]بِيَدِهِ يَدُهُ بِيَدِ الله[ يَرْفَعُهُ .

21 ـ وقال عليه السلام : قُرِنَتِ الْهَيْبَةُ بِالْخَيْبَةِ ، وَالْحَيَاءُ بِالْحِرْمَانِ ، وَالْفُرْصَةُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ، فَانْتَهِزُوا فُرَصَ الْخَيْرِ .

22 - وقال عليه السلام : لَنَا حَقٌّ ، فَإِنْ أُعْطِينَاهُ ، وَإِلاَّ رَكِبْنَا أَعْجَازَ الاِْبِلِ ، وَإِنْ طَالَ السُّرَى .

قال السيد الشريف الرضي رضي الله عنه  : وهذا من لطيف الكلام وفصيحه ، ومعناه : أنّا إن لم نعط حقّنا كنا أذلاّء . وذلك أن الرديف يركب عجُزَ البعير ، كالعبد والاسير ومن يجري مجراهما .

23 - وقال عليه السلام : مَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ .

24 - وقال عليه السلام : مِنْ كَفَّارَاتِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ ، وَالتَّنْفِيسُ عَن الْمكْرُوبِ .

25 - وقال عليه السلام : يَابْنَ آدَمَ ، إِذَا رَأَيْتَ رَبَّكَ سُبْحَانَهُ يُتَابِـعُ عَلَيْكَ نِعَمَهُ وَأَنْتَ تَعْصِيهِ فَاحْذَرْهُ .

26 - وقال عليه السلام : مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلاَّ ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ ، وصَفَحَاتِ وَجْهِهِ .

27 - وقال عليه السلام : امْش بِدَائِكَ مَا مَشَى بِكَ .

28 - وقال عليه السلام : أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّهْدِ .

29 - وقال عليه السلام : إِذَا كُنْتَ فِي إِدْبـَار ، وَالْمَوْتُ فِي إِقْبَال ، فَمَا أسْرَعَ الْمُلْتَقَى !

30 - وقال عليه السلام : الْحَذَرَ الْحَذَرَ ! فَوَ اللهِ لَقَدْ سَتَرَ ، حتَّى كَأَنَّهُ قَدْ غَفَرَ .

31 - وسُئِلَ  عليه السلام  عَنِ الاْيِمَانِ ، فَقَالَ : الاِْيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ : عَلَى الصَّبْرِ ، والْيَقِينِ ، وَالْعَدْلِ ، وَالْجِهَادِ .

وَالصَّبْرُ مِنْهَا عَلَى أَربَعِ شُعَب : عَلَى الشَّوْقِ ، وَالشَّفَقِ ، وَالزُّهْدِ ، والتَّرَقُّبِ : فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلاَ عَنِ الشَّهَوَاتِ ; وَمَنْ أشْفَقَ مِنَ النَّارِ اجْتَنَبَ المُحَرَّمَاتِ ; وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا اسْتَهَانَ بِالْمُصِيبَاتِ ; وَمَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ .

وَالْيَقِينُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَب : عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ ، وَتَأَوُّلِ الْحِكْمَةِ ، وَمَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ ، وَسُنَّةِ الاَْوَّلِينَ . فَمَنْ تَبَصَّرَ فِي الْفِطْنَةِ تَبَيَّنَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ ; وَمَنْ تَبَيَّنَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ عَرَفَ الْعِبْرَةَ ; وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الاَْوَّلِينَ .

وَالْعَدْلُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَب : عَلَى غائِص الْفَهْمِ ، وَغَوْرِ الْعِلْمِ ; وَزُهْرَةِ الْحُكْمِ ; وَرَسَاخَةِ الْحِلْمِ ، فَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ ; وَمَنْ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ صَدَرَ عَنْ شَرَائِعِ الْحُكْمِ ; وَمَنْ حَلُمَ لَمْ يُفَرِّطْ فِي أَمْرِهِ وَعَاشَ فِي النَّاس حَمِيداً .

وَالْجِهَادُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَب : عَلَى الاَْمْرِ بالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَالصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ ، وَشَنَآنِ الْفَاسِقِينَ : فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظُهُورَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أُنُوفَ الْكَافِرِينَ ; وَمَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ ; وَمَنْ شَنِىءَ الْفَاسِقِينَ وَغَضِبَ للهِ ، غَضِبَ اللهُ لَهُ وَأَرْضَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

وَالْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ : عَلَى التَّعَمُّقِ ، وَالتَّنَازُعِ ، وَالزَّيْغِ ، وَالشِّقَاقِ : فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ إِلَى الْحَقِّ ; وَمَنْ كَثُرَ نِزَاعُهُ بِالْجَهْلِ دَامَ عَمَاهُ عَنِ الْحَقِّ ; وَمَنْ زَاغَ سَاءَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ ، وَحَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ ، وَسَكِرَ سُكْرَ الضَّلاَلَةِ ; وَمَنْ شَاقَّ وَعُرَتْ عَلَيْهِ طُرُقُهُ ، وَأَعْضَلَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ ، وَضَاقَ عَلَيْهِ مَخْرَجُهُ .

وَالشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبِ : عَلَى: الَّتمَارِي ، وَالْهَوْلِ ، وَالتَّرَدُّدِوَالاْسْتِسْلاَمِ فَمَنْ جَعَلَ الْمِرَاءَ دَيْدَناً لَمْ يُصْبِحْ لَيْلُهُ ; وَمَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ ; وَمَنْ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ وَطِئَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيَاطِينِ ; وَمَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَالاخِرَةِ هَلَكَ فِيهِمَا .

قال السيد الشريف الرضي رضي الله عنه  : وبعد هذا كلامٌ تركنا ذكره خوف الاطالة والخروج عن الغرض المقصود في هذا الكتاب .

32 - وقال عليه السلام : فَاعِلُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنْهُ ، وَفَاعِلُ الشَّرِّ شَرٌّ مِنْهُ .

33 - وقال عليه السلام : كُنْ سَمِحاً وَلاَ تَكُنْ مُبَذِّراً ، وَكُنْ مُقَدِّراًوَلاَ تَكُنْ مُقَتِّراً .

34 - وقال عليه السلام : أَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنَى .

35 - وقال عليه السلام : مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاس بِمَا يَكْرَهُونَ ،قَالُوا فِيهِ بِمَا لاَ يَعْلَمُونَ .

36 - وقال عليه السلام : مَنْ أَطَالَ الاَْمَلَ أَسَاءَ الْعَمَلَ .

37 - وقال عليه السلام وقد لقيه عند مسيره إلى الشام دهاقين الانبار ، فترجلوا له واشتدوا بين يديه ، فقال عليه السلام  :

مَا هذَا الَّذِي صَنَعْتُمُوهُ ؟ فقالوا : خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِهِ أُمَرَاءَنَا ، فقال : وَاللهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهذَا أُمَرَاؤُكُمْ ! وَإِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ ، وَتَشْقَوْنَبِهِ فِي آخِرَتِكُمْ . وَمَا أخْسَرَ الْمَشَقَّةَ وَرَاءَهَا الْعِقَابُ ، وَأَرْبَحَ الدَّعَةَ مَعَهَا الاَْمَانُ مِنَ النَّارِ !

38 - وقال عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام  :

يَابُنَيَّ ، احْفَظْ عَنِّي أَرْبَعاً ، وَأَرْبَعاً ، لاَ يَضُرَّكَ مَا عَمِلْتَ مَعَهُنَّ : إِنَّ أَغْنَى الْغِنَى الْعَقْلُ ، وَأَكْبَرَ الْفَقْرِ الْحُمْقُ ، وَأَوحَشَ الْوَحْشَةِ الْعُجْبُ ، وَأَكْرَمَ الْحَسَبِ حُسْنُ الْخُلُقِ .

يَا بُنَيَّ ، إِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الاَْحْمَقِ ، فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرَّكَ ; وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْبَخِيلِ ، فَإِنَّهُ يَقْعُدُ عَنْكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ ; وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْفَاجِرِ ، فَإِنَّهُ يَبِيعُكَ بِالتَّافِهِ ; وإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْكَذَّابِ ، فَإِنَّهُ كَالسَّرَابِ : يُقَرِّبُ عَلَيْكَ الْبَعِيدَ ، وَيُبَعِّدُ عَلَيْكَ الْقَرِيبَ .

39 - وقال عليه السلام : لاَ قُرْبَةَ بِالنَّوَافِلِ إِذَا أَضَرَّتْ بِالْفَرَائِض .

40 - وقال عليه السلام : لِسَانُ الْعَاقِلِ وَرَاءَ قَلْبِهِ ، وَقَلْبُ الاَْحْمَقِ وَرَاءَ لِسَانِهِ .

قال السيد الشريف الرضي رضي الله عنه  : وهذا من المعاني العجيبة الشريفة ، والمراد به أن العاقل لا يطلق لسانه ، إلاّ بعد مشاورة الروية ومؤامرة الفكرة . والاحمق تسبق حذفاتُ لسانه وفلتاتُ كلامه مراجعةَ فكره ، ومماخضة رأية . فكأن لسان العاقل تابع لقلبه ، وكأن قلب الاحمق تابع للسانه .

41 - وقد روي عنه عليه السلام هذا المعنى بلفظ آخر ، وهو قوله :

قَلبُ الاَْحْمَقِ فِي فِيهِ ، وَلِسَانُ الْعَاقِلِ فِي قَلْبِهِ .

ومعناهما واحد .

42 - وقال  عليه السلام  لبعض أَصحابه في علة اعتلها : جَعَلَ اللهُ مَا كَانَ مِنْ شَكْوَاكَ حطّاً لِسَيِّئَاتِكَ ، فَإِنَّ الْمَرَضَ لاَ أَجْرَ فِيهِ ، وَلكِنَّهُ يَحُطُّ السَّيِّئَاتِ ، وَيَحُتُّهَا حَتَّ الاَْوْرَاقِ . وَإِنَّمَا الاْجْرُ فِي الْقَوْلِ بِاللِّسَانِ ، وَالْعَمَلِ بِالاَْيْدِي وَالاَْقْدَامِ ، وَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ يُدْخِلُ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَالسَّرِيرَةِ الصَّالِحَةِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عَبَادِهِ الْجَنَّةَ .

قال السيد الشريف الرضي رضي الله عنه  : وأقول صدق عليه السلام ، إن المرض لا أجر فيه ، لانه ليس من قبيل ما يستحق عليه العوض ، لان العوض يستحق على ما كان في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد ، من الالام والامراض ، وما يجري مجرى ذلك . والاجر والثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد ، فبينهما فرق قد بينه عليه السلام ، كما يقتضيه علمه الثاقب ورأيه الصائب .

43 - وقال عليه السلام في ذكر خباب بن الاَرتّ : يَرْحَمُ اللهُ خَبَّابَ بْنَ الاَْرَتِّ ، فَلَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِباً ، وَهَاجَرَ طَائِعاً ، وَقَنِعَ بالْكَفَافِ ، وَرَضِيَ عَنِ اللهِ ، وَعَاشَ مُجَاهِداً .

44ـ وقال عليه السلام : طُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ الْمَعَادَ ، وَعَمِلَ لِلْحِسَابِ ، وَقَنِعَ بِالْكَفَافِ ، وَرَضِيَ عَنِ اللهِ .

45 - وقال عليه السلام : لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشُومَ الْمُؤْمِنِ بِسَيْفِي هذَا عَلَى أَنْ يُبْغِضَنِي مَا أَبْغَضَنِي ; وَلَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيَا بِجَمَّاتِهَا عَلَى الْمُنَافِقِ عَلَى أَنْ يُحِبَّنِي مَا أَحَبَّنِي . وَذلِكَ أَنَّهُ قُضِيَ فَانْقَضَى عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الاُْمِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ; أَنَّهُ قَالَ : «يَا عَلِيُّ ، لاَ يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ ، وَلاَ يُحِبُّكَ مَُنَافِقٌ» .
46 - وقال عليه السلام : سَيِّئَةٌ تَسُوءُكَ خَيْرٌ عِنْدَ اللهِ مِنْ حَسَنَة تُعْجِبُكَ .

47 - وقال عليه السلام : قَدْرُ الرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ هِمَّتِهِ ، وَصِدْقُهُ عَلَى قَدْرِ مُرُوءَتِهِ ، وَشَجَاعَتُهُ عَلَى قَدْرِ أَنَفَتِهِ ، وَعِفَّتُهُ عَلَى قَدْرِ غَيْرَتِهِ .

48 - وقال عليه السلام : الظَّفَرُ بالْحَزْمِ ، وَالْحَزْمُ بِإِجَالَةِ الرَّأَيِ ، وَالرَّأَيُ بِتَحْصِينِ الاَْسْرَارِ .

49 - وقال عليه السلام : احْذَرُوا صَوْلَةَ الْكَرِيمِ إِذَا جَاعَ ، واللَّئِيمِ إِذَا شَبِـعَ .

50 - وقال عليه السلام : قُلُوبُ الرِّجَالِ وَحْشِيَّةٌ ، فَمَنْ تَأَلَّفَهَا أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ .  

الصفحة الرئيسية