1 - قَال عليه
السلام : كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ
اللَّبُونِ ، لاَ ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ ، وَلاَ
ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ .
3 - وقال عليه السلام :
الْبُخْلُ عَارٌ ، وَالْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ ،
وَالفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ
حُجَّتِهِ ، وَالْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي
بَلْدَتِهِ .
5 - وقال عليه السلام :
الْعِلْمُ وِرَاثَةٌ كَرِيمَةٌ ، وَالادابُ
حُلَلٌ مُجَدَّدَةٌ ، وَالْفِكْرُ مِرْآةٌ
صَافِيَةٌ .
7 - وقال عليه السلام :
مَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ كَثُرَ
السَّاخِطُ عَلَيْهِ ، والصَّدَقَةُ دَوَاءٌ
مُنْجِحٌ ، وَأَعْمَالُ الْعِبَادِ فِي
عَاجِلِهِمْ ، نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ فِي
آجِلِهِمْ .
9 - وقال عليه السلام :
إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أحَد
أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ ، وَإِذَا
أَدبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ
نَفْسِهِ .
11 - وقال عليه السلام
: إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ
الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ
عَلَيْهِ .
13 - وقال عليه السلام
: إِذَا وَصَلَتْ إِليْكُمْ أَطْرَافُ
النِّعَمِ فَـلاَ تُنَفِّرُوا أَقْصَاهَا
بِقِلَّةِ الشُّكْرِ .
15 - وقال عليه السلام
: مَا كُلُّ مَفْتُون يُعَاتَبُ .
17 - وسئل عليه السلام
عن قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم - «غَيِّرُوا
الشَّيْبَ ،
وَلاَ تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ» ، فَقَال
عليه السلام : إِنَّمَا قَالَ صلى الله عليه
وآله وسلم ذلِكَ
وَالدِّينُ قُلٌّ ، فَأَمَّا الانَ وَقَدِ
اتَّسَعَ نِطَاقُهُ ، وَضَرَبَ بَجِرَانِهِ
، فَامْرُؤٌ وَمَا اخْتَارَ .
19 - وقال عليه السلام
: مَنْ جَرَى فِي عِنَانِ أَمَلِهِ عَثَرَ
بِأَجَلِهِ .
21 ـ وقال عليه السلام
: قُرِنَتِ الْهَيْبَةُ بِالْخَيْبَةِ ،
وَالْحَيَاءُ بِالْحِرْمَانِ ،
وَالْفُرْصَةُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ،
فَانْتَهِزُوا فُرَصَ الْخَيْرِ .
قال السيد الشريف
الرضي رضي الله عنه : وهذا من لطيف الكلام
وفصيحه ، ومعناه : أنّا إن لم نعط حقّنا كنا
أذلاّء . وذلك أن الرديف يركب عجُزَ البعير ،
كالعبد والاسير ومن يجري مجراهما .
23 - وقال عليه السلام
: مَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ
بِهِ نَسَبُهُ .
25 - وقال عليه السلام
: يَابْنَ آدَمَ ، إِذَا رَأَيْتَ رَبَّكَ
سُبْحَانَهُ يُتَابِـعُ عَلَيْكَ نِعَمَهُ
وَأَنْتَ تَعْصِيهِ فَاحْذَرْهُ .
27 - وقال عليه السلام
: امْش بِدَائِكَ مَا مَشَى بِكَ .
29 - وقال عليه السلام
: إِذَا كُنْتَ فِي إِدْبـَار ، وَالْمَوْتُ
فِي إِقْبَال ، فَمَا أسْرَعَ الْمُلْتَقَى !
31 - وسُئِلَ
عليه السلام عَنِ الاْيِمَانِ ، فَقَالَ :
الاِْيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ :
عَلَى الصَّبْرِ ، والْيَقِينِ ،
وَالْعَدْلِ ، وَالْجِهَادِ .
وَالصَّبْرُ
مِنْهَا عَلَى أَربَعِ شُعَب : عَلَى
الشَّوْقِ ، وَالشَّفَقِ ، وَالزُّهْدِ ،
والتَّرَقُّبِ : فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى
الْجَنَّةِ سَلاَ عَنِ الشَّهَوَاتِ ; وَمَنْ
أشْفَقَ مِنَ النَّارِ اجْتَنَبَ
المُحَرَّمَاتِ ; وَمَنْ زَهِدَ فِي
الدُّنْيَا اسْتَهَانَ بِالْمُصِيبَاتِ ;
وَمَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَى
الْخَيْرَاتِ .
وَالْيَقِينُ
مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَب : عَلَى
تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ ، وَتَأَوُّلِ
الْحِكْمَةِ ، وَمَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ ،
وَسُنَّةِ الاَْوَّلِينَ . فَمَنْ تَبَصَّرَ
فِي الْفِطْنَةِ تَبَيَّنَتْ لَهُ
الْحِكْمَةُ ; وَمَنْ تَبَيَّنَتْ لَهُ
الْحِكْمَةُ عَرَفَ الْعِبْرَةَ ; وَمَنْ
عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي
الاَْوَّلِينَ .
وَالْعَدْلُ
مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَب : عَلَى غائِص
الْفَهْمِ ، وَغَوْرِ الْعِلْمِ ; وَزُهْرَةِ
الْحُكْمِ ; وَرَسَاخَةِ الْحِلْمِ ، فَمَنْ
فَهِمَ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ ; وَمَنْ
عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ صَدَرَ عَنْ
شَرَائِعِ الْحُكْمِ ; وَمَنْ حَلُمَ لَمْ
يُفَرِّطْ فِي أَمْرِهِ وَعَاشَ فِي النَّاس
حَمِيداً .
وَالْجِهَادُ
مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَب : عَلَى
الاَْمْرِ بالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيِ عَنِ
الْمُنْكَرِ ، وَالصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ
، وَشَنَآنِ الْفَاسِقِينَ : فَمَنْ أَمَرَ
بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظُهُورَ
الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَنْ نَهَى عَنِ
الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أُنُوفَ
الْكَافِرِينَ ; وَمَنْ صَدَقَ فِي
الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ ; وَمَنْ
شَنِىءَ الْفَاسِقِينَ وَغَضِبَ للهِ ،
غَضِبَ اللهُ لَهُ وَأَرْضَاهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ .
وَالْكُفْرُ عَلَى
أَرْبَعِ دَعَائِمَ : عَلَى التَّعَمُّقِ
، وَالتَّنَازُعِ ، وَالزَّيْغِ ،
وَالشِّقَاقِ : فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ
إِلَى الْحَقِّ ; وَمَنْ كَثُرَ نِزَاعُهُ
بِالْجَهْلِ دَامَ عَمَاهُ عَنِ الْحَقِّ ;
وَمَنْ زَاغَ سَاءَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ
، وَحَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ ،
وَسَكِرَ سُكْرَ الضَّلاَلَةِ ; وَمَنْ
شَاقَّ وَعُرَتْ عَلَيْهِ طُرُقُهُ ،
وَأَعْضَلَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ ، وَضَاقَ
عَلَيْهِ مَخْرَجُهُ .
وَالشَّكُّ عَلَى
أَرْبَعِ شُعَبِ : عَلَى: الَّتمَارِي ،
وَالْهَوْلِ ،
وَالتَّرَدُّدِوَالاْسْتِسْلاَمِ فَمَنْ
جَعَلَ الْمِرَاءَ دَيْدَناً لَمْ يُصْبِحْ
لَيْلُهُ ; وَمَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ
يَدَيْهِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ ; وَمَنْ
تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ وَطِئَتْهُ
سَنَابِكُ الشَّيَاطِينِ ; وَمَنِ
اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا
وَالاخِرَةِ هَلَكَ فِيهِمَا .
قال السيد الشريف
الرضي رضي الله عنه : وبعد هذا كلامٌ تركنا
ذكره خوف الاطالة والخروج عن الغرض المقصود
في هذا الكتاب .
33 - وقال عليه السلام
: كُنْ سَمِحاً وَلاَ تَكُنْ مُبَذِّراً ،
وَكُنْ مُقَدِّراًوَلاَ تَكُنْ مُقَتِّراً .
35 - وقال عليه السلام
: مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاس بِمَا
يَكْرَهُونَ ،قَالُوا فِيهِ بِمَا لاَ
يَعْلَمُونَ .
37 - وقال عليه السلام
وقد لقيه عند مسيره إلى الشام دهاقين الانبار
، فترجلوا له واشتدوا بين يديه ، فقال عليه
السلام :
مَا هذَا الَّذِي
صَنَعْتُمُوهُ ؟ فقالوا : خُلُقٌ مِنَّا
نُعَظِّمُ بِهِ أُمَرَاءَنَا ، فقال :
وَاللهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهذَا
أُمَرَاؤُكُمْ ! وَإِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ
عَلَى أَنْفُسِكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ ،
وَتَشْقَوْنَبِهِ فِي آخِرَتِكُمْ . وَمَا
أخْسَرَ الْمَشَقَّةَ وَرَاءَهَا
الْعِقَابُ ، وَأَرْبَحَ الدَّعَةَ مَعَهَا
الاَْمَانُ مِنَ النَّارِ !
يَابُنَيَّ ،
احْفَظْ عَنِّي أَرْبَعاً ، وَأَرْبَعاً ،
لاَ يَضُرَّكَ مَا عَمِلْتَ مَعَهُنَّ :
إِنَّ أَغْنَى الْغِنَى الْعَقْلُ ،
وَأَكْبَرَ الْفَقْرِ الْحُمْقُ ، وَأَوحَشَ
الْوَحْشَةِ الْعُجْبُ ، وَأَكْرَمَ
الْحَسَبِ حُسْنُ الْخُلُقِ .
يَا بُنَيَّ ،
إِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الاَْحْمَقِ ،
فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ
فَيَضُرَّكَ ; وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ
الْبَخِيلِ ، فَإِنَّهُ يَقْعُدُ عَنْكَ
أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ ; وَإِيَّاكَ
وَمُصَادَقَةَ الْفَاجِرِ ، فَإِنَّهُ
يَبِيعُكَ بِالتَّافِهِ ; وإِيَّاكَ
وَمُصَادَقَةَ الْكَذَّابِ ، فَإِنَّهُ
كَالسَّرَابِ : يُقَرِّبُ عَلَيْكَ
الْبَعِيدَ ، وَيُبَعِّدُ عَلَيْكَ
الْقَرِيبَ .
39 - وقال عليه السلام
: لاَ قُرْبَةَ بِالنَّوَافِلِ إِذَا
أَضَرَّتْ بِالْفَرَائِض .
قال السيد الشريف
الرضي رضي الله عنه : وهذا من المعاني
العجيبة الشريفة ، والمراد به أن العاقل لا
يطلق لسانه ، إلاّ بعد مشاورة الروية ومؤامرة
الفكرة . والاحمق تسبق حذفاتُ لسانه وفلتاتُ
كلامه مراجعةَ فكره ، ومماخضة رأية . فكأن
لسان العاقل تابع لقلبه ، وكأن قلب الاحمق
تابع للسانه .
41 - وقد روي عنه عليه
السلام هذا المعنى بلفظ آخر ، وهو قوله :
قَلبُ الاَْحْمَقِ
فِي فِيهِ ، وَلِسَانُ الْعَاقِلِ فِي
قَلْبِهِ .
ومعناهما واحد .
قال السيد الشريف
الرضي رضي الله عنه : وأقول صدق عليه
السلام ، إن المرض لا أجر فيه ، لانه ليس من
قبيل ما يستحق عليه العوض ، لان العوض يستحق
على ما كان في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد ،
من الالام والامراض ، وما يجري مجرى ذلك .
والاجر والثواب يستحقان على ما كان في مقابلة
فعل العبد ، فبينهما فرق قد بينه عليه السلام
، كما يقتضيه علمه الثاقب ورأيه الصائب .
43 - وقال عليه السلام
في ذكر خباب بن الاَرتّ : يَرْحَمُ اللهُ
خَبَّابَ بْنَ الاَْرَتِّ ، فَلَقَدْ
أَسْلَمَ رَاغِباً ، وَهَاجَرَ طَائِعاً ،
وَقَنِعَ بالْكَفَافِ ، وَرَضِيَ عَنِ اللهِ
، وَعَاشَ مُجَاهِداً .
44ـ وقال عليه السلام
: طُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ الْمَعَادَ ،
وَعَمِلَ لِلْحِسَابِ ، وَقَنِعَ
بِالْكَفَافِ ، وَرَضِيَ عَنِ اللهِ .
47 - وقال عليه السلام
: قَدْرُ الرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ هِمَّتِهِ ،
وَصِدْقُهُ عَلَى قَدْرِ مُرُوءَتِهِ ،
وَشَجَاعَتُهُ عَلَى قَدْرِ أَنَفَتِهِ ،
وَعِفَّتُهُ عَلَى قَدْرِ غَيْرَتِهِ .
49 - وقال عليه السلام
: احْذَرُوا صَوْلَةَ الْكَرِيمِ إِذَا جَاعَ
، واللَّئِيمِ إِذَا شَبِـعَ .